فراس حريري 26/ 10/ 2025
هطل المطر،
تسابقتِ الرياحُ مع الرياح
وأتى الصباح
تنزُّ غرته حليباً ناصعاً
فوق أفواه الكروم..
وعلى الجنوبْ..
من كل صوبٍ يهطلُ الحقدُ اللئيم
كأن موتَ الورد صار فريضةً
أو صار حُبُّ الخنجرِ المسمومِ في يد السفَّاحِ تيناً
طيّباً،
موضةٌ أن يُشتهى،
أو كوبَ ثقافةٍ يوميّةٍ
كي يُحتسى..
أنا ابنُ الأرضِ
وابن صخورها الجرداءِ
لا أبكي لطاغيةٍ
ولا تُوَجِّعني الخطوبْ..
و “لائي” في شراييني تعيشُ
كما الغمام
وأرجعُ بعدَ موتي
نسغَ أغصانٍ لزيتونِ القرى
حينَ تنزفُني السماء
أو زيتَ فانوسٍ عتيقٍ
يشقُ عتمً الليلِ مشتعلاً
داخلَ المصباح