فراس حريري 29/ 3/ 2026
غريبٌ أنا
أَصُرُّ أيامي
على ظهري، وأمشي
فتجرفني خُطايْ..
وكلُّ جهاتِ الارضِ
تُنكرني
إذا ما أردتُ سلاماً
ومُدَّت إليها يدايْ..
على البحرِ
أفُضُّ بكارةَ صوتي
..علَّ حوتاً غريباً يقولُ تفضَّلْ
يعودُ إليَّ الصُّراخُ
وحيداً،
كطفلٍ يخافُ قصفاً عنيفاً
ومقتلْ..
أهجُّ إلى الجنوبْ
حينَ تَصِرُّ في وجهيَ الأنحاءُ
أبوابها
وتلتفُّ كالأفاعي على عُنقي الدّروبْ
أحملُ فوقَ ظهري ثيابي،
وعمري،
وحبّي لأرضٍ سقتها الدماء
هناكَ قرىً تربَّع بعضها
فوق التلال
ونامت على السفوحِ بلادٌ
كما ينامُ على جيدِ الصّبيّةِ شال
قرى ومدائنُ تطفئ خوفي
حيثُ لا يشعرُ بالغربةِ الغرباء..